أحمد بن محمد المقري التلمساني
123
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
في كتب أبي ، فمر على يديه كتاب فيه أرجوزة ابن عبد ربه يذكر فيها الخلفاء ويجعل معاوية رابعهم ، ولم يذكر عليا فيهم ، ثم وصل ذلك بذكر الخلفاء من بني مروان إلى عبد الرحمن بن محمد ، فلما رأى ذلك منذر غضب وسبّ ابن عبد ربه ، وكتب في حاشية الكتاب : [ بحر الكامل ] أوما عليّ - لا برحت ملعنا * يا ابن الخبيثة ! - عندكم بإمام ؟ ربّ الكساء وخير آل محمد * داني الولاء مقدّم الإسلام قال أبو عبيد : والأبيات بخطه في حاشية كتاب أبي إلى الساعة ، وكانت ولاية منذر للثغور مع الإشراف على العمال بها والنظر في المختلفين من بلاد الإفرنج إليها سنة ثلاثين وثلاثمائة . 198 - ومنهم أبو القاسم خلف بن محمد بن خلف ، الغرناطي . له رحلة روى فيها بالإسكندرية عن مهدي بن يوسف الوراق ، وحدث عنه أبو العباس بن عيسى الداني « 1 » بالتلقين للقاضي عبد الوهاب . 199 - ومنهم أبو القاسم خلف بن فرج بن خلف بن عامر بن فحلون « 2 » ، القنطري . من قنطرة السيف ، وسكن بطليوس ويعرف بابن الروية ، رحل حاجا فأدى الفريضة ، ولقي بمكة رزين بن معاوية الأندلسي فحمل عنه كتابه في تجريد الصحاح سنة خمس وخمسمائة ، وفيها حج وقفل إلى بلده بعد ذلك ، وكان فقيها مشاورا ، حدّث عنه ابن خير في كتابه إليه من بطليوس في نحو الثلاثين وخمسمائة . 200 - ومنهم زرارة بن محمد بن زرارة الأندلسي . رحل حاجا إلى المشرق ، وسمع بمصر أبا محمد الحسن بن رشيق سنة سبع وستين وثلاثمائة وأبا بكر مسرّة بن مسلم الصدفي ، حدث ، وأخذ عنه . 201 - ومنهم طاهر الأندلسي ، من أهل مالقة ، يكنى أبا الحسن « 3 » . رحل إلى قرطبة ، وخرج منها لما دخلها البرابر عنوة سنة ثلاث وأربعمائة ، فلم يزل بمكة
--> ( 1 ) في ج : « الدالي » . ( 2 ) في ه : « ابن قحلون » . ( 3 ) في ب : « يكنى أبا الحسين » .